العلامة المجلسي
240
بحار الأنوار
قالوا : قد يكون في كلام العرب ابني رجل واحد ، فيقول أبناؤنا ، وإنما هما ابن واحد . قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : والله يا أبا الجارود لأعطينكاها من كتاب الله مسمى لصلب رسول الله صلى الله عليه وآله لا يردها إلا كافر ، قال : قلت : جعلت فداك وأين ؟ قال : حيث قال الله عز وجل " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم " إلي أن ينتهي إلى قوله " وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم " ( 1 ) فاسألهم يا أبا الجارود هل حل لرسول الله نكاح حليلتهما ؟ فان قالوا : نعم فكذبوا والله وفجروا ، وإن قالوا : لا ، فهما والله ابناه لصلبه ، وما حرمها عليه إلا الصلب ( 2 ) الإحتجاج : عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام مثله ( 3 ) . 4 - الإحتجاج ( 4 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) : هاني بن محمد بن محمود ، عن أبيه رفعه إلى موسى بن جعفر عليه السلام قال : دخلت على الرشيد فقال لي : لم جوزتم للعامة والخاصة أن ينسبوكم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ويقولون لكم : يا بني رسول الله صلى الله عليه وآله وأنتم بنو علي عليه السلام وإنما ينسب المرء إلى أبيه ، وفاطمة إنما هي وعاء والنبي جدكم من قبل أمكم ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين لو أن النبي صلى الله عليه وآله نشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه ؟ فقال : سبحان الله ولم لا أجيبه بل أفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك ، فقلت : لكنه عليه السلام لا يخطب إلي ولا أزوجه فقال : ولم ؟ فقلت : لأنه ولدني ولم يلدك فقال : أحسنت يا موسى . ثم قال : كيف قلتم إنا ذرية النبي صلى الله عليه وآله والنبي لم يعقب وإنما العقب للذكر لا للأنثى أنتم ولد الابنة ، ولا يكون لها عقب ؟ فقلت : أسأله ( 5 ) بحق
--> ( 1 ) النساء : 23 . ( 4 ) تفسير القمي ص 196 و 197 . ( 3 ) الاحتجاج : 176 و 177 . ( 2 ) الاحتجاج : 212 و 213 في حديث طويل . ( 5 ) في الاحتجاج : أسألك بحق القرابة والقبر ومن فيه الا أعفيتني ، وما في المتن ألفاظ العيون ( - كما أشرنا فيما سبق أن المؤلف العلامة قدس سره حيث جمع بين رمزين أو أكثر ، يختار ألفاظ الحديث من الرمز الأخير الملصق بالحديث - ) وإنما جعل الرشيد غائبا في المخاطبة أدبا وتأدبا كما هو السيرة عند مخاطبة العظماء .